الشيخ محمد اليعقوبي
93
فقه المشاركة في السلطة
ومنها ما يكون مستحبة وهي ولاية من لم يقصد بدخوله إلا الإحسان للمؤمنين - ثم ذكر رواية ابن بزيع وهي ( رقم 3 ، صفحة 73 ) ) ) « 1 » ، وتبع بذلك المحقق الأردبيلي قدس سرّه مضيفاً إلى المستحبة الدخول مع الاضطرار . أقول : يرد عليه : 1 - هذا جمع تبرعي لعدم تعرّض رواية ابن أبي نصر لمصلحة الشخص حتى تحمل عليه ، فحمل المطلقات على حصة خاصة بلا دليل غير صحيح . 2 - إن موضوع الروايتين واحد وهي الولاية للجائر بغرض الدفع عن المؤمنين والإحسان إليهم بلا اختلاف ، فما المسوّغ لحمل كل منهما على حصة غير الأخرى ؟ . 3 - إن جعل شرط الدخول قصد الإحسان محضاً تعويل على أمر نادر شبّهه الإمام عليه السلام بأن نيل نجوم السماء أيسر منه ، وتشبيه المحقق الأردبيلي ليس بعيداً . 4 - إذا كان ذيل الحديث ( يعني أقل المؤمنين حظاً بصحبة الجبار . . ) من تتمة الحديث وليست من تفسير الراوي فسيكون هذا الجمع أبعد عن الصواب لأن هذا الذيل سيكون بمثابة التعليل للكراهة لصحبة الجبار ، ومقتضاه جريانها في مطلق المصاحب وإن كان لمحض الإحسان للمؤمنين .
--> ( 1 ) المكاسب : 2 / 75 - 77 .